أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
405
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ « 1 » ، ولا يخفى أن تسخير الجبال وتسبيحها له أعجب ، وأدل على القدرة ، وأدخل في الأعجاز . ومنها : رعاية الفواصل . ومثالها كثير . ومنها : إفادة الحصر للاختصاص وسيأتي تفصيلها . علم معرفة عام القرآن وخاصه ومجمله ومبنيه ومباحث هذا العلم في علم الأصول ، ومن أتقنها سهل عليه معرفتها في الآيات الفرقانية . علم معرفة ناسخ القرآن ومنسوخه أفرده بالتصنيف خلائق ، منهم أبو عبيد القاسم بن سلام وأبو داود السجستاني ، وأبو جعفر النحاس ، وابن الأنباري ، ومكي ، وابن العربي ، وآخرون . قالت الأئمة : لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب اللّه تعالى إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ ؛ وقد قال على لقاص : أتعرف الناسخ من المنسوخ ، قال : لا ، قال : هلكت وأهلكت . وفيه مسائل : الأولى : يرد النسخ بمعنى الإزالة ، ومنه : فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ « 2 » ؛ وبمعنى التبديل ، ومنه : وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ « 3 » ؛ وبمعنى التحويل كتناسخ المواريث ، بمعنى تحويل الميراث من واحد إلى واحد ؛ وبمعنى النقل من موضع إلى موضع ، ومنه : نسخت الكتاب ، إذا نقلت ما فيه
--> ( 1 ) سورة الأنبياء ، آية : 79 . ( 2 ) سورة الحج ، آية : 52 . ( 3 ) سورة النحل ، آية : 101 .